عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

106

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

عن ابن عتاب ، عن مكي . وقرأته على الشيخ المقرئ الراوية أبى عبد الله محمد ابن عياش « 1 » بن محمد الخزرجي الشهير بالقرطبي . وحدثني به عن القاضي أبى القاسم أحمد بن يزيد بن بقي « 2 » إجازة ، عن الشريف

--> - وسمع من خاله أبى بكر محمد بن خير ، والحافظ أبى القاسم بن بشكوال ، وعبد الحق ابن بونه ، وأبى عبد الله بن زرقون ، وحدث عنهم ، وعن أبي بكر بن الجد ، وأبى محمد ابن عبيد الله ، وأبى القاسم الشراط ، وأبى زيد السهيلي ، وأكثر عن السهيلي ، فسمع منه الموطأ وصحيح مسلم والروض الأنف ، وروى الكثير ، وتفرد ، وصارت الرحلة إليه بالمغرب ، وحمل عنه الحفاظ . قال ابن السراج في برنامجه : لقيت ابن بشكوال بقرطبة ، وسمعت منه عدة دواوين منها « تفسير النسائي » بسماعه من أبى محمد بن عتاب ، حدثنا حاتم بن محمد ، عن القابسى عن حمزة الكناني ، عنه ، وكتاب الصلة له ، وأشياء . قال الذهبي : كان موثقا فاضلا . ومن الرواة عنه : أبو الحسين يحيى بن الحاج المعافري ، سمع منه الروض الأنف فسمعه منه في سنة ثماني عشرة وسبعمائة ابن جابر الوادياشى . توفى ابن السراج ببجانة ، في سابع صفر سنة سبع وخمسين وستمائة ، وله سبع وتسعون سنة . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 23 / 331 - 332 ) ، والعبر ( 5 / 239 ) ، وشذرات الذهب ( 5 / 289 ) . ( 1 ) محمد بن عياش بن محمد بن أحمد بن خلف بن عياش ، أبو عبد الله الخزرجي القرطبي ، قرأ على والده أبى بكر ، وقرأ على قاسم بن محمد بن الطيلسان الأوسي ، وقرأ عليه عبد الله ابن علي بن سلمون ، ومحمد بن يحيى الأشعري قاضى الجماعة . ينظر : غاية النهاية ( 2 / 223 ) . ( 2 ) الإمام العلامة المحدث المسند قاضى الجماعة ، أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد يزيد ابن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن شيخ الأندلس الحافظ بقي بن مخلد الأموي ، مولاهم ، البقوى القرطبي المالكي . ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . قال أبو عبد الله الأبار : هو من رجالات الأندلس جلالا وكمالا ، لا نعلم بيتا أعرق من بيته في العلم والنباهة إلا بيت بنى مغيث بقرطبة ، وبنى الباجي بإشبيلية ، وله التقدم على هؤلاء ، ولى قضاء الجماعة بمراكش مضافا إلى خطتى المظالم والكتابة العليا ، فحمدت سيرته ، ولم تزده الرفعة إلا تواضعا ، ثم عزل ، وأقام بطالا إلى أن قلد قضاء بلده ، وذهب إليه ، ثم عزل قبل موته ، فازدحم الطلبة عليه ، وكان لذلك أهلا . ومات يوم الجمعة بعد الصلاة منتصف رمضان سنة خمس وعشرين وستمائة بقرطبة ، وقد تجاوز ثمانيا وثمانين سنة رحمه الله . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 22 / 274 - 277 ) ، وبغية الوعاة ( 1 / 399 ) ، والعبر ( 5 / 103 ) ، وشذرات الذهب ( 5 / 116 - 117 ) .